وكالة عمرة الإخبارية – تبيّن أن الخريطة الشهيرة في الكتب المدرسية، التي تقسم اللسان إلى مناطق لكل منها مذاق واحد، لا تصف الحقيقة. وتعود الفكرة إلى دراسة للعالم الألماني ديفيد باولي هانيغ عام 1901، وجد فيها أن حساسية براعم التذوق تختلف من منطقة لأخرى، لكنه لم يربط ذلك بنوع المذاق.

ثم عرض عالم النفس إدوين بورينغ أعماله في كتابه عن الإدراك والحواس، مع رسم يشبه الخريطة، فساد الاعتقاد بأن كل منطقة مسؤولة عن مذاق واحد، بحسب ستيفن مانغر، عالم التذوق في جامعة فلوريدا.

ويؤكد العلماء اليوم أن براعم التذوق تنتشر على كامل سطح اللسان وفي الحلق، وأن كل برعم يحمل مستقبلات تتعرف على المذاقات الخمسة: الحلو والمر والحامض والمالح والأومامي. وحدد فريق تشارلز زوكر في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو مستقبلات كل مذاق، وكان المالح آخرها عام 2010. وتنقل الأعصاب القحفية الرسائل إلى الدماغ، وأظهرت دراسة لجامعة كولومبيا أن في دماغ الفئران خلايا خاصة بكل مذاق. أما الفروق بين مناطق اللسان فـ”صغيرة جدًا” بحسب مانغر.