وكالة عمرة الإخبارية – لم يكن وجود عصير البرتقال على مائدة الإفطار نتيجة توصية طبية، بل جاء من التقاء فائض المحصول بالتسويق والابتكار الصناعي. ففي عام 1916، أطلقت تعاونية مزارعي كاليفورنيا، المعروفة لاحقا بـ”سانكيست”، حملة “اشرب برتقالة” لمواجهة وفرة الإنتاج، مقترحة عصر عدة ثمرات بدل تناول واحدة، ما ضاعف استهلاك المحصول. وعزز اكتشاف فيتامين “سي” في العشرينيات، ثم تأسيس لجنة حمضيات فلوريدا عام 1935 خلال الكساد الكبير، مكانة العصير كمشروب صحي.

وخلال الحرب العالمية الثانية، طوّرت الحكومة الأميركية بالتعاون مع قطاع الحمضيات عصير البرتقال المركز المجمد لتزويد الجنود بفيتامين “سي” قابل للحفظ، وتوصل الباحثون عام 1945 لطريقة ناجحة لإنتاجه، لينتقل لاحقا إلى السوق المدنية وتُمنح براءة اختراعه للحكومة عام 1948. وارتفع الطلب على الفاكهة المصنعة 120% بين 1945 و1960، لترسخ الثلاثية الشهيرة: الحبوب والحليب وعصير البرتقال.

ورغم أن العصير الطبيعي يحتوي على فيتامين “سي” والبوتاسيوم، فإنه يفقد الألياف الموجودة في الثمرة الكاملة، إذ يحتوي الكوب على 21 غراما من السكر و113 سعرة حرارية مقابل 12 غراما و65 سعرة في برتقالة متوسطة، ما دفع الإرشادات الغذائية الأميركية 2025-2030 إلى التوصية بتفضيل الفاكهة الكاملة وتناول العصير باعتدال.