وكالة عمرة الإخبارية – سادت نظرية “الأخلاط” الطب لقرون طويلة، وسط نظريات غريبة أخرى كنظرية “الميازما” التي ربطت الأمراض بـ”الهواء الفاسد”. وظهرت الأخلاط في بلاد الإغريق بين القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، قبل أن يبلورها أبقراط “أبو الطب”، مفترضة أن صحة الجسم ترتبط بتوازن أربعة مكونات: الدم المرتبط بالقلب، والمخاط أو البلغم المرتبط بالدماغ، والصفراء المرتبطة بالكبد، والسوداء المرتبطة بالطحال، ما دفع الأطباء إلى ممارسات كالفصد لسحب الدم الزائد من الجسم.
وفي القرن الثاني الميلادي، طور الطبيب الإغريقي جالينوس النظرية وربطها بالمزاج والصفات الجسدية، لتهيمن على الطب في الإمبراطورية البيزنطية وأوروبا حتى عصر النهضة. لكن بداية نهايتها جاءت في القرن السابع عشر، حين وصف الطبيب الإنجليزي وليام هارفي الدورة الدموية بوضوح عام 1628، قبل أن تُنهيها في القرن التاسع عشر نظرية الخلية وأبحاث روبرت كوخ ولويس باستور في علم الأحياء الدقيقة، لترسخ فهما علميا جديدا لأسباب الأمراض.