وكالة عَمرة الإخبارية – تعد الطعنات القادمة من دوائر العلاقات القريبة هي الأكثر إيلاماً؛ فالعدو القريب يختبئ خلف قناع المحبة، ويحفظ نقاط ضعفك وتفاصيل حياتك، ما يمنحه قدرة أكبر على الأذى مقارنة بخصومة الغرباء المعلنة.
وفي هذا السياق، ترى استشاري الصحة النفسية الدكتورة مروة شومان أن المحرك الأساسي لهذه العداوة يكمن في الغيرة، تحديداً عندما تتحول إلى رغبة دفينة في التقليل من شأن الآخر أو الشعور برضا سري عند تعثره، بعدما يرى نجاح غيره تهديداً مباشراً لصورته عن نفسه.
وأوضحت شومان أن مواجهة هذا الخطر لا تعني الشك المفرط في كل المحيطين، بل تتطلب تعلم “قراءة السلوك” ورصد الأثر النفسي للعلاقة؛ محذرة من الصديق الذي يقلل من انتصاراتك، أو يغلف إحباطه لك في صورة نصيحة تدفعك للتشكيك في قدراتك، أو ذلك الذي يختفي وقت فرحك ولا يظهر إلا في أسوأ أوقاتك، لتخرج من لقائه دائماً بشعور الذنب والارتباك والحاجة للدفاع عن نفسك.
وشددت الاستشارية النفسية على أن الحل لا يتطلب افتعال معارك أو السعي للانتقام، بل يكمن في فرض مسافة وحدود صارمة، والتوقف عن مشاركة التفاصيل الدقيقة للحياة الشخصية، مع قصر مشاركة النجاحات والمشاعر على من يصفقون لإنجازاتك دون أن يشعروا بأن نورك يطفئ بريقهم.