وكالة عمرة الإخبارية – أظهرت دراسة أميركية أن تفاعل مراهقين مع خيول وحمير قزمة لثلاث دقائق فقط حسّن مزاجهم سريعًا، وأن قدرتهم على فهم سلوك الحيوانات ربما أثرت في حجم هذا التحسن. وشملت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا ونشرتها دورية «Scientific Reports»، 61 مراهقًا تفاعلوا مع حيوانات جرى إنقاذها، بينها حصانان قزمان هما أوليفيا وراندي، وحماران قزمان هما ماري وممفيس. وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين، مررت الأولى أيديها برفق على ظهور الحيوانات، وحكّت الثانية أعناقها بقوة نسبية تحاكي تنظيف الحيوانات بعضها لبعض. وقبل التجربة، تعلم المشاركون التعرف على إشارتين، هما تحريك الشفتين المرتبط بالاستمتاع والارتياح، وابتعاد الحيوان المرتبط برغبته في مساحة أكبر. وأبلغ جميعهم بعد الجلسة عن هدوء أكبر وانخفاض في التوتر والحزن والوحدة والإثارة، لكن من لاحظ تحريك الشفاه سجل انخفاضًا أكبر في الوحدة، ومن رأى الحيوان يبتعد سجل تراجعًا أكبر في الحزن.
وقالت الباحثة ريبيكا كاليسي رودريجيز، أستاذة علم الأعصاب وعلم وظائف الأعضاء والسلوك في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، إن النتيجة الأخيرة تتحدى الاعتقاد بأن زيادة تفاعل الحيوان مع الإنسان تعني فائدة نفسية أكبر. وأضافت أن رؤية الحيوان يملك حرية الاقتراب أو الابتعاد ربما تجعل التجربة أكثر واقعية، وتمنح الإنسان إحساسًا بأنه يتعامل مع كائن يقرر بنفسه. وقال الباحثون إن النتائج قد تفيد في تصميم برامج العلاج بمساعدة الحيوانات في المستشفيات والمدارس ومراكز ركوب الخيل، بمراعاة راحة الحيوان ومنحه حق الاختيار. لكنهم شددوا على أن الدراسة صغيرة، واعتمدت على تقييمات ذاتية بعد تفاعل قصير، فلا تثبت أن هذه الحيوانات علاج للاكتئاب أو الوحدة، ولا توضح إن كان التحسن يدوم، وتحتاج إلى دراسات أوسع قبل تعميم نتائجها.