وكالة عمرة الإخبارية – كشفت دراسة شملت أكثر من 10 آلاف بالغ أن التعرض للضوء أثناء النوم، حتى لو كان خافتًا، يرتبط بتغيرات دقيقة في بنية القلب ووظيفته. واعتمدت الدراسة، المنشورة في دورية «European Heart Journal»، على بيانات المشاركين في بنك المملكة المتحدة الحيوي. وأظهرت أن من تعرضوا لمستويات أعلى من الضوء ليلًا كانوا أكثر عرضة لعلامات «إعادة تشكيل القلب»، وهي تغيرات قد تحدث استجابة للإجهاد المزمن أو إصابة القلب. وكانت جدران القلب لديهم أكثر سماكة بنحو 1.5%، وزادت كتلة البطين الأيسر بنحو 2.4%، وانخفضت كفاءة انقباض القلب بنحو 1.9% مقارنة بمن ناموا في شبه ظلام. وبدأت المؤشرات تظهر عند التعرض للضوء نحو نصف ساعة أو أكثر.
وارتبط التعرض لأعلى مستويات الضوء ليلًا بزيادة خطر قصور القلب 29%، والرجفان الأذيني 15%، واحتشاء عضلة القلب 24%، والسكتة الدماغية 33%، والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية 26%. ويرى الباحثون أن قِصر مدة النوم يفسر ما بين 25% و50% من هذه التغيرات، وأن الضوء قد يؤثر في إفراز الميلاتونين، فيضطرب النوم ويزداد الضغط على القلب. لكن الدراسة رصدية، فلا تثبت أن الضوء يسبب أمراض القلب مباشرة، وإنما تكشف ارتباطًا بينهما. وينصح الباحثون بتقليل مصادر الضوء في غرفة النوم، مثل الستائر الحاجبة أو قناع العين، مع الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم الآليات.