وكالة عمرة الإخبارية – كشف باحثون عن وجود خلايا عصبية في الدماغ قد تفسر آلية الشعور المتزايد بالنعاس كلما طالت فترة البقاء مستيقظا، فيما يعرف بـ”ضغط النوم” أو الحاجة البيولوجية المتراكمة إلى الراحة. وفي دراسة قادها البروفيسور أليكس شير من جامعة بازل السويسرية، حدد الباحثون مجموعتين من الخلايا العصبية في جذع الدماغ تُعرفان بـ”الغاباوية” و”السيروتونينية”، تراقبان فترات اليقظة الطويلة وتحفزان النوم بصورة نشطة. واعتمد الفريق على مراقبة نشاط الدماغ لدى الفئران خلال النوم الطبيعي واليقظة وحالات الحرمان من النوم وفترات التعافي، فتبين أن نشاط هذه الخلايا يزداد تدريجيا خلال اليقظة ثم يتراجع بعد الدخول في النوم.
وعند تنشيط هذه الخلايا تجريبيا، نامت الفئران لفترات أطول وأعمق شبيهة بنوم التعافي، بينما أدى تثبيطها إلى انخفاض واضح في ساعات النوم، وصل إلى نحو 70% دون ظهور معظم الآثار السلوكية الحادة المرتبطة عادة بالحرمان من النوم. ويرى الباحث الرئيسي الدكتور ويليام جو أن الدراسات المستقبلية ستركز على فهم تفاعل هذه الخلايا مع بقية دوائر الدماغ والآليات الجزيئية التي تولد الحاجة إلى النوم، بما قد يسهم مستقبلا في تطوير علاجات لاضطرابات النوم وفهم قدرة الجسم على التكيف مع الحرمان المزمن من الراحة.