وكالة عمرة الإخبارية – أعاد الباحث المستقل سيفي ليفي إثارة الجدل حول أحد أشهر ألغاز الحضارة المصرية، بطرحه فرضية مفادها أن الفراغ داخل غرفة الملك في الهرم الأكبر قد لا يكون أثراً لنهب مقبرة ملكية فقط، بل جزءاً من تصميم مقصود يحمل شيفرة فلكية وتقويمية في أبعاد البناء نفسه. واستند ليفي، في دراسة أولية لم تخضع بعد لمراجعة علمية محكّمة، إلى تحليل رياضي لأبعاد هرم خوفو البالغ طول قاعدته 440 ذراعاً وزاوية ميله نحو 52 درجة، مستخرجاً ستة أبعاد قارنها بـ14 قيمة فلكية مصرية موثقة، لتتطابق 10 منها ضمن هامش دقيق لا يتجاوز 0.2%، من بينها فترة الحضيض القمري وفترة اختفاء نجم الشعرى اليمانية.
ولاختبار احتمال الصدفة، أجرى الباحث محاكاة حاسوبية على 100 ألف هرم افتراضي، أظهرت أن 2.4% منها فقط حقق تطابقات مشابهة، وهو ما يعتبره مؤشراً على أن النتائج ليست عشوائية. غير أن الفرضية تفتقر إلى أي نص مصري قديم يثبتها صراحة، ويبقى مصيرها معلقاً على قدرة باحثين مستقلين على إعادة إنتاج النتائج، ليظل السؤال قائماً: هل كان الهرم مجرد مقبرة دقيقة، أم حامل معرفة فلكية صاغه المصريون في الحجر؟