وكالة عمرة الاخبارية – خلال الحرب الأهلية الأميركية التي امتدت بين عامي 1861 و1865 وأودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص، كان الجندي الاتحادي جاكوب ميلر واحداً من المحظوظين الذين نجوا رغم إصابته الخطيرة برصاصة استقرت بين حاجبيه. فبعد التحاقه بفيلق المشاة المتطوعين رقم 113 بأوهايو ومشاركته بمعركتي فيكسبرغ وشيكاماوغا، أصيب ميلر البالغ من العمر 23 عاماً بطلق ناري في 19 سبتمبر 1863 فقد على إثره وعيه، فيما اعتقد رفاقه أنه سيموت وانسحبوا تاركين إياه، قبل أن يستعيد وعيه وسط مناطق يسيطر عليها الكونفدراليون ويتمكن من السير خلسة لبلوغ خطوط الاتحاديين.

وعند نقله إلى المستشفى، تراجع الأطباء عن إخراج الرصاصة فور وصوله خشية التسبب بوفاته، قبل أن يخضع لعملية جراحية في يونيو 1864 أخرجت القسم الأكبر منها، فيما رجّح الخبراء أنها اخترقت الجيب الجبهي الأيسر دون أن تبلغ مناطق حساسة من الدماغ. وعاش ميلر لبقية حياته بثقب في جبهته وصداع وآلام حادة وهلوسة أحياناً، وخرجت من الثقب شظية من الرصاص عام 1880 وأخرى عام 1911، قبل أن يتوفى في يناير 1917 عن عمر ناهز 76 عاماً.