وكالة عمرة الإخبارية – تمكن فريق من علماء الآثار من العثور على النصف العلوي المفقود من تمثال ضخم للفرعون المصري رمسيس الثاني، بعدما عُثر على نصفه السفلي مدفوناً في منطقة الأشمونين بمحافظة المنيا عام 1930 على يد عالم الآثار الألماني غونتر رودر. وجاء الاكتشاف مصادفة خلال حملة تنقيب حديثة لم يكن هدفها الأساسي العثور على الجزء المفقود، إذ عثر الباحثون في يناير 2024 على قطعة ضخمة من الحجر الجيري مدفونة في الرواسب ومقلوبة على وجهها، تبين أنها النصف العلوي للتمثال بطول نحو 12.5 قدماً يظهر فيه رمسيس الثاني جالساً مرتدياً التاج المزدوج وغطاء الرأس الملكي تعلوه الكوبرا الملكية. وقالت عالمة الآثار إيفونا ترنكا-أمرهاين، المشاركة في قيادة أعمال التنقيب، إن الفريق كان يعلم باحتمال وجود القطعة في الموقع لكنه لم يكن يبحث عنها تحديداً، ما جعل العثور عليها مفاجأة كاملة.
وحسمت النقوش الهيروغليفية الموجودة على العمود الخلفي للقطعة هوية التمثال، إذ تطابقت ألقاب رمسيس الثاني الملكية مع تلك الموجودة على الجزء السفلي المكتشف عام 1930، رغم أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية منذ اكتمال خزان أسوان المنخفض عام 1902 كان يهدد بتدهور الأحجار المدفونة في الموقع. وتُعد الأشمونين، التي ارتبطت بالإله تحوت واشتهرت بالبرديات اليونانية، مركزاً دينياً مهماً في مصر القديمة، حيث تشير أعمال التنقيب إلى أن أجزاء التماثيل الفرعونية من أكثر البقايا الأثرية سلامة فيها رغم تعرض معظم مجمع المعابد المحيط بها للنهب خلال العصور الوسطى.