وكالة عمرة الإخبارية – بعد أكثر من عقد على سطح المريخ، عثرت مركبة كيوريوسيتي التابعة لناسا على سلسلة من الثقوب الغريبة في صخور وادي فالي غراندي بسفوح جبل شارب، لا يعرف العلماء حتى الآن كيف تشكلت. وتختلف هذه الثقوب عن تكوينات مشابهة رُصدت سابقا على الكوكب الأحمر، إذ تبدو واسعة وضحلة ودون أي أجسام صلبة قد تفسر ظهورها، خلافا للآلية المعتادة التي تتشكل فيها الحفر عادة نتيجة انحشار حصاة صلبة تتآكل الصخور حولها بمرور الوقت. وقالت الدكتورة ميشيل مينيتي، نائبة الباحث الرئيسي في مشروع جهاز التصوير المجهري “MAHLI”، إن المريخ لا يزال يفاجئ الفريق بعد 14 عاما من عمل كيوريوسيتي، واصفة الظاهرة بأنها لغز جديد.
ووجّه الفريق المركبة لالتقاط صور قريبة للثقوب بالتزامن مع تصوير المنطقة من زوايا متعددة، بهدف بناء نموذج ثلاثي الأبعاد لقياس أبعادها بدقة أكبر، فيما رصد الباحثون أيضا تغيرات بين طبقات الصخور القريبة قد تشير إلى تغيرات سريعة في الظروف التي ترسبت خلالها قبل ملايين أو مليارات السنين. وتكتسب المنطقة أهمية خاصة لوقوعها في فوهة غيل التي يُعتقد أنها احتوت على بحيرة قديما، إذ يأمل العلماء أن تكشف دراسة طبقاتها الرسوبية مزيدا من أسرار مناخ المريخ الدافئ والرطب في الماضي، ومدى ملاءمته لظهور الحياة.
