وكالة عمرة الإخباريةـ لم تعد فلاتر صور الثمانينات والتسعينات وسماع الأغاني القديمة مجرد تقليدة عابرة على السوشيال ميديا، بل تحولت إلى متنفس نفسي يلجأ إليه كثيرون للهروب المؤقت من ضغوط الحاضر اليومية والركض وراء الإشعارات والأخبار المتلاحقة، وفق ما تؤكده الاستشارية الأسرية والتربوية حنين البطوش.
وتوضح البطوش أن الإنسان لا يحن إلى الحقبة الزمنية بذاتها، بل يشتاق للشعور الذي رافقها حين كانت الحياة أبسط والمسؤوليات أقل وبيت العائلة دافئاً؛ فالذاكرة بطبعها انتقائية تحتفظ باللحظات الجميلة وتنسى المتاعب. وتضيف أن رؤية النفس بملابس قديمة أو عبر صورة من زمن مضى تمنح الدماغ استراحة محارب مطلوبة لتهدئة التوتر قبل استئناف مشاغل الحياة، بل وتتحول داخل البيوت إلى فرصة للتقارب بين الآباء والأبناء وفتح ألبومات الذكريات.
وحذرت الاستشارية من الخلط بين “الاستراحة النفسية” و”الهروب المرضي” من الواقع؛ فالأولى تفيد الإنسان وتجدد طاقته للعودة إلى حياته، بينما يتحول الأمر إلى مشكلة حقيقية إذا رفض الشخص واقعه وأهمل مسؤولياته وعاش أسيراً لوهم أن كل ما مضى كان أفضل.