وكالة عمرة الإخباريةـ تشعر أمهات كثيرات بالقلق فور ملاحظة بطء طفلهن في إنهاء واجباته أو كثرة نسيانه لأدواته، وتتجه الظنون سريعاً نحو مشكلات إدراكية معقدة، بينما تعود الحقيقة في معظم الأحيان إلى عوامل يومية بسيطة يمكن تداركها بالوعي وحسن التوجيه قبل إطلاق الأحكام.
ويأتي اضطراب النوم وتراكم ساعات السهر في مقدمة مسببات ضعف الانتباه؛ إذ يحتاج دماغ الصغير إلى قسط كافٍ من الراحة ليعمل بكفاءة نهاراً، وهو ما يتطلب تهيئة بيئة نوم هادئة وإبعاد الشاشات الإلكترونية التي تستنزف طاقته الذهنية وتشتت ذهنه أثناء المذاكرة، مع ضرورة عزل مكتب الدراسة تماماً عن أي أجهزة تشويش رقمية.
كما يصاب الطفل بالنفور والتشتت عندما يجد نفسه أمام واجبات طويلة ومعقدة تبدو أكبر من طاقته؛ وهنا يكمن دور الأم في تفكيك المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة ومتتابعة تمنحه شعوراً بالإنجاز السريع، مع تنظيم يومه عبر جدول مرن يوازن بين أوقات المذاكرة واللعب والراحة.
ولا يقل الجانب النفسي أهمية عن بقية العوامل؛ فالقلق الداخلي أو الخوف من مواقف مدرسية معينة قد يسرق تركيز الطفل تماماً، ما يفرض على الوالدين فتح باب الحوار الهادئ لمعرفة ما يدور في خاطره، واللجوء لاستشارة متخصصة في حال استمرت المشكلة دون أسباب ظاهرية واضحة.