وكالة عمرة الإخباريةـ يجد أغلب الآباء والأمهات أنفسهم في ورطة حقيقية مع انطلاق العام الدراسي، فالأطفال الذين اعتادوا السهر الطويل والاستيقاظ وقت الظهيرة طوال شهور الصيف لا يمكنهم التحول فجأة إلى منبه السابعة صباحاً بضغطة زر. وتكمن الحيلة هنا في التعامل الذكي مع الساعة البيولوجية دون خوض معارك يومية عند وقت النوم.

البداية الحقيقية تكون بالتدرج، فتقديم موعد النوم والاستيقاظ بمعدل ربع ساعة يومياً يمنح جسد الطفل فرصة للتأقلم الطبيعي دون ضغط أو إرهاق، مع ضرورة الحفاظ على موعد استيقاظ ثابت صباحاً حتى خلال أيام العطلة حتى لا يرتبك جسده من جديد.

ولا يقل المساء أهمية عن الصباح؛ إذ تحتاج أدمغة الصغار إلى إشارات واضحة تفيد باقتراب وقت الراحة، وتتحقق هذه الإشارات من خلال طقوس مهدئة مثل حمام دافئ أو قراءة قصة قصيرة في ضوء خافت، مع فرض قاعدة صارمة بإبعاد الهواتف والشاشات الذكية قبل النوم بساعتين كاملتين لتجنب الضوء الأزرق الذي يعطل إفراز هرمون النوم.

ويكتمل هذا الروتين باستغلال النهار لتفريغ طاقة الطفل عبر اللعب والحركة وتعريضه لضوء الشمس الصباحي، في مقابل منع المشروبات الغازية والشاي تماماً، ليدخل الطفل سريره منهكاً بشكل طبيعي ومستعداً ليوم دراسي مفعم بالنشاط.