وكالة عمرة الإخبارية – في الساحل الأفريقي، حيث فشلت محاولات زراعة الأشجار على أطراف الصحراء الكبرى، جاء الحل من مصدر غير متوقع: السلاحف. ففي 2021 أُطلقت 500 سلحفاة أفريقية ذات مهاميز في المنطقة، وبعد فترة بدأت تظهر بقع خضراء متناثرة في الأماكن التي تحركت فيها. السر بسيط: هذه السلاحف تحفر بحثًا عن مأوى وغذاء، وحفرها يكسر القشرة الصلبة للتربة ويجعلها تحتفظ بالرطوبة أطول بعد المطر، فتنبت البذور بسهولة أكبر.

والسلحفاة المستخدمة هي أكبر أنواع السلاحف في أفريقيا، وقد يتجاوز وزن الذكر منها 100 كيلوغرام، وتحفر جحورًا يصل طولها إلى 15 مترًا. وتأتي التجربة في وقت تتعرض فيه هذه السلاحف لخطر الانقراض بسبب فقدان بيئتها وتجارة لحومها وبيضها، ما جعل من إعادة توطينها وسيلة لحمايتها، خصوصًا بعدما نجحت تجارب مشابهة في السنغال ببقاء أكثر من 80% من السلاحف لأربع سنوات. لكن الباحثين يوضحون أن الأثر يبقى محصورًا في بقع صغيرة، ولا يعني أن السلاحف وحدها قادرة على إخضار الصحراء بالكامل.