عَمرة الإخباري – معتز العواملة
تشهد مدينة السلط خلال الفترة الحالية تراجعاً ملحوظاً في الحركة السياحية، بعد أن اعتادت استقبال أعداد كبيرة من الزوار والسياح على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أصحاب المنشآت السياحية والتجارية في المدينة.
وأشار عاملون في القطاع السياحي إلى انخفاض أعداد المجموعات السياحية القادمة إلى السلط مقارنة بالفترات السابقة، مرجعين ذلك إلى التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت على حركة السياحة الوافدة إلى الأردن بشكل عام.
وأكد أصحاب منشآت سياحية أن الأحداث الإقليمية المتلاحقة، بدءاً من تداعيات جائحة كورونا مروراً بالحرب على غزة ووصولاً إلى التصعيد الأخير في المنطقة، أدت إلى إلغاء حجوزات سياحية كانت مقررة مسبقاً، ما انعكس على حجم النشاط السياحي في المدينة.
وبيّن متحدثون أن القطاع السياحي لا يقتصر أثره على المنشآت السياحية فقط، بل يمتد ليشمل قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها خدمات النقل والأسواق التجارية والمحال المختلفة، باعتبار السياحة أحد المحركات الاقتصادية المهمة.
كما أشار عدد من المهتمين بالشأن السياحي إلى أن مدينة السلط كانت تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار العرب والأجانب، إلا أن أعداد السياح، خاصة القادمين من الدول الأوروبية، شهدت تراجعاً خلال الأشهر الأخيرة نتيجة المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية.
وطالب العاملون في القطاع الجهات المعنية بتكثيف الحملات الترويجية والتسويقية للأردن، وإبراز ما يتمتع به من أمن واستقرار، بما يسهم في استعادة ثقة السياح وتشجيعهم على زيارة المملكة ومقاصدها السياحية المختلفة.
ورغم التحديات الحالية، يؤكد مختصون أن القطاع السياحي يمتلك مقومات التعافي والعودة إلى نشاطه المعتاد متى ما استقرت الأوضاع الإقليمية، خاصة في المدن السياحية والتراثية التي تشكل وجهة رئيسية للزوار