عَمرة الإخباري – خاص
قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني، خلال اجتماعها الثالث لعام 2026، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75%، مع الإبقاء على أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار نهج الاستقرار النقدي.
ويأتي القرار مدعوماً بمؤشرات اقتصادية قوية، أبرزها ارتفاع احتياطيات العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار، وتراجع معدل الدولرة إلى 18.1%، إضافة إلى بقاء التضخم عند مستويات منخفضة بلغت 1.4% خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأكد البنك المركزي استمراره في متابعة التطورات الاقتصادية، واستعداده لاتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني
وقال الدكتور محمد تيسير الشبول، أستاذ الاقتصاد وإدارة الأعمال، إن قرار البنك المركزي الأردني تثبيت سعر الفائدة عند 5.75% يحمل أهمية مباشرة للمقترضين، إذ يضمن استقرار الأقساط الشهرية وعدم ارتفاع كلفة القروض، خصوصاً المرتبطة بأسعار فائدة متغيرة، ما يمنحهم قدرة أكبر على التخطيط المالي دون مفاجآت.
وأضاف أن هذا القرار يُعد إيجابياً من حيث تجنّب أي زيادات جديدة على الأعباء المالية، في وقت تشهد فيه العديد من الأسواق العالمية ضغوطاً تضخمية، مشيراً إلى أنه يعكس حالة من التوازن النقدي وطمأنة للمقترضين.
وفي المقابل، أوضح الشبول أن تثبيت الفائدة يحمل جانباً سلبياً محدوداً، يتمثل في حرمان المقترضين من الاستفادة من أي تخفيض محتمل في أسعار الفائدة، ما يعني بقاء كلفة الاقتراض عند مستوياتها الحالية دون تحسن.
وبيّن أن المحصلة العامة للقرار تميل إلى الإيجابية للمقترضين على المدى القصير، كونه يعزز الاستقرار المالي، مع ترقب أي تغييرات مستقبلية قد تفتح المجال أمام تخفيض الفائدة في حال استمرار انخفاض التضخم